بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٥ - تدقيق و تطبيق
لكن قد يقال: بأنّه متواط- و إن كان مصاديق الإعراض الخارجية مشكّكة لاختلافها قوّة و ضعفا- لأنّ مرتبة خاصّة من الإعراض هي التي تسقط لا مطلقا، و الشكّ فيه في مرحلة الإثبات غير إسقاط مرحلة الثبوت، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ إعراض أصحاب المعصومين : كافّة، أو معظمهم، أو إعراض كافّة فقهائنا (أي: تحقّق الإجماع على خلاف ظاهر رواية رواها ثقة) ينبغي أن لا يستشكل في إسقاطه الرواية عن الحجّية- و إن صرّح بخلافه بعض من عاصرناهم في فقهه و أصوله أحيانا-.
التتمّة الثالثة: جبر الخبر المقطوع
الثالثة: في جبر الخبر المقطوع، فإنّه بناء على جبر السند بالشهرة- عملا، أو فتوى أيضا- هل يجبر الخبر المقطوع المروي عن بعض أصحاب المعصومين :، أم لا؟
فيه خلاف:
ذهب إلى الأوّل صاحب المفاتيح، و إلى الثاني والده (قدّس سرّهما).
و وجه الأوّل: إنّ الجبر إن كان حاصلا فلا فرق، و إلّا فلا فرق أيضا، إذ المرسل و المقطوع كلاهما غير حجّة.
و وجه الثاني: إنّ الذي وفت به الأدلّة هو: إنّ فتوى المشهور، أو عملهم بالخبر، يجعل الخبر حجّة، لا مطلقا، إذ لا دليل على حجّية الشهرة بنفسها.
تدقيق و تطبيق
أقول: إن قلنا بحجّية الشهرة مستقلّة فلا كلام، و إن قلنا بالعدم، فعلى القول