بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٠٠ - ثاني الإيرادين
قبل البلوغ، ليس الصباوة قيدا لها، بل هي ظرف، و هي إباحة ثابتة في حقّ هذا الشخص في هذا الظرف، فتأمّل.
إيرادان على التقريب الثاني
و أورد على التقريب الثاني لاستصحاب البراءة بأمرين:
أوّل الإيرادين
أحدهما: ما عن المحقّق النائيني: من أنّ الاستصحاب لا يجري في عدم الجعل، و لا الجعل، إذ الأثر المترتّب عليهما من التنجيز و الإعذار إنّما يترتّب بواسطة المجعول، و عدم المجعول، فيكون مثبتا، للتلازم العقلي بين الجعل و المجعول، و بين عدم الجعل و عدم المجعول.
و فيه- مضافا إلى عدم جريان هذا الإشكال في استصحاب عدم المجعول-: إنّ التنجيز و الإعذار يترتّبان على كلّ واحد من السبب و المسبّب، فعدم الجعل أثره: الإعذار، و الجعل أثره: التنجّز، و كذا المجعول، فإذا كان مانع عن إحراز المجعول، كفى إحراز الجعل- إثباتا أو نفيا- في إثبات التنجّز و العذر.
مع أنّ ما نحن فيه من الواسطة الخفية، التي يجري جمهرة- منهم: الشيخ الأنصاري ;- الاستصحاب معها، و إن كان على مبنى المحقّق النائيني لا يجري الاستصحاب حتّى معها.
ثاني الإيرادين
ثانيهما: إنّ عدم الجعل المتيقّن هو العدم الأزلي المستمرّ إلى قبيل التشريع، و هو عدم غير منسوب للمولى، فلا يثبت به العدم المنسوب إلى المولى