بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥٨ - أطراف ثلاثة
على تنجّس القليل الملاقي للنجس الشامل للمتمّم كرّا.
و كذا مثل: «الكرّ لا ينجس» مع «البئر يتنجّس» فيما إذا كان ماء البئر كرّا.
و الشهرة موافقة مع التنجّس في الأوّل، و مع عدم التنجّس في الثاني- بالنسبة لشهرة المتأخرين-.
و هذا لا اختصاص له بالأدلّة الظنّية السند، بل يجري في مثل القرآن الحكيم، و السنّة المتواترة.
ثانيها: الترجيح به في وجه الصدور، كما إذا كان الدليلان صادرين و ظاهري الدلالة- فرضا- و انحصر التحيّر في تعيين ما صدر منهما لبيان الواقع.
و هنا يجري في حجّتين، قطعيتين- صدورا- أو ظنّيتين، أو مختلفتين، كالقرآن و السنّة المتواترة و غير المتواترة.
مثاله: وقت الإفطار و صلاة المغرب هل هو غروب الشمس أو المغرب؟
و بكلّ منهما دليل صادر شرعا، و ظاهر الدلالة، إلّا أنّ التحيّر في أنّ دليل الغروب واقعي و المغرب استحبابي، أو الغروب تقية و المغرب واقعي، و الشهرة وافقت الثاني.
ثالثها: الترجيح بالظنّ من حيث أصل الصدور (أي: السند) و ذلك فيما كان التحيّر في أنّ أيّا منهما صادر عن المعصوم ٧ و أيّا لم يصدر؟ مثل خبري:
يعقوب بن شعيب، و سماعة بن مهران، عن الإمام الصادق ٧: «ثمن العذرة من السحت» و «حرام بيعها و ثمنها» مع خبر محمّد بن مضارب عنه ٧ أيضا: «لا