بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٣ - الصفتان الثالثة و الرابعة الشكّ و الوهم
الحكماء: القطع الدقّي.
ب- و أمّا موردا: فلا إشكال- و يقتضي أن لا يكون خلاف- في كاشفية القطع للمقطوع بين كونه أمرا مهمّا أو غير مهمّ، فالقطع المتعلّق بنملة كالقطع المتعلّق بخلق السماوات و الأرضين واحد من حيث الكاشفية و المرآتية، إذ مع الكشف الواقعي لا معنى لتخلّف المعلول الاعتباري (الحكم) عن علّته (الموضوع) إلّا برفع الاعتبار، و هو خلف.
ج- و أمّا من حيث موافقة و مخالفة الظنّ للقطع، فلعدم إمكانهما، كما هو واضح.
الصفة الثانية: الظنّ
و أمّا الظنّ- في أيّ مصداق كان، كخبر الثقة، أو القياس، أو غير ذلك- فله كاشفية ناقصة [١] و هو بنفسه لا حجّية له، فإذا تمّ التعبّد- الشرعي، أو العقلائي، أو عرف خاصّ- كان كشفه حجّة، و إلّا فلا.
و لا يخفى: أنّ النسبة- من الأربع- بين الكشف الناقص و الحجّية هي:
العموم من وجه، لتصادقهما على خبر الثقة المظنون، و تخالفهما في خبر الثقة الموهوم أو المشكوك، فلا كشف حتّى ناقصا.
و في القياس- مثلا- فلا حجّية شرعية له و إن كان فيه كشف ناقص.
الصفتان الثالثة و الرابعة: الشكّ و الوهم
و أمّا الشكّ و الوهم، فلا كاشفية لهما أصلا، كما هو واضح.
[١] أي: بالنسبة من ٥٥% إلى ٩٠% مثلا.