بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٤ - خبر الكفاية سندا
ماء و وجد الأرض، فقد جعلت له مسجدا و طهورا ...» [١].
و الصحيح عن الإمامين الهمامين الباقر و الصادق ٨: «أيّما رجل كان له مال موضوع حتّى يحول عليه الحول، فإنّه يزكّيه ...» [٢].
إلى غير ذلك من العشرات و المئات التي لا إشكال في عدم الخصوصية للرجل في ذلك، فإنّه الأصل كما لا يخفى.
خبر الكفاية
٨- الثامن ممّا استدلّ به من السنّة الشريفة على البراءة: خبر الكفاية، و هو: عن الإمام الصادق ٧ أنّه قال: «من عمل بما علم، كفي ما لم يعلم» [٣].
و البحث فيه عن ثلاثة: عن السند، و الدلالة، و الملاحظات.
خبر الكفاية سندا
أمّا السند ففيه عند المعروف بين المتأخرين إشكال، لوجود: القاسم بن محمّد، و سليمان بن داود المنقري، و حفص بن غياث، الضعفاء عندهم.
و إن كنّا اعتبرنا مثل هذا السند- في بحث لا ضرر على ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى- على تأمّل في القاسم بن محمّد.
أمّا القاسم بن محمّد المشترك هنا بين القمي، و الأصبهاني الملقّب ب: «كاسولا»، و الجوهري، فإنّ المجلسي ;- في موارد عديدة من
[١] الوسائل: كتاب الطهارة، الباب ٧ من أبواب التيمّم، ح ٣.
[٢] الوسائل: كتاب الزكاة، الباب ١٠ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ١.
[٣] الوسائل: كتاب القضاء، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، ح ٣٥.