بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٣ - الجهة الثانية
نفي عموم حديث العدّة لجهات
الجهة الأولى
منها و أهمّها: أنّه ليس في الصحيحة ما يدلّ على العموم من أدوات العموم و الاطلاق، و إنّما هي رواية خاصّة في مسألة خاصّة، و هي: الزواج في العدّة جاهلا بالحكم أو الموضوع.
و ممّن ذكر ذلك: السيّد المجاهد ; في المفاتيح [١].
الجهة الثانية
و منها: إنّ العذر في الصحيحة ظاهر في العذر الوضعي، لا التكليفي، و لا الأعمّ منه، و النافع في باب البراءة هو العذر التكليفي، الذي يرفع الحرمة التكليفية، حتّى لا يكون احتمال التكليف منجّزا لدى الاصابة.
و قرينته قوله ٧: «إذا انقضت عدّتها فهو معذور في أن يتزوّجها» [٢] فإنّه ظاهر في أنّ ما ذكر في الرواية من «العذر» هو الوضعي الموجب لعدم الحرمة الأبدية، لا الجواز التكليفي، و إن كان الجواز التكليفي من لوازمه.
و ما يقال: من التلازم بينهما، فيستفاد الجواز التكليفي، و منه يتعدّى إلى سائر الأبواب ففيه:
إنّ ذلك فيما كان حكم وضعي ملازم للتكليفي، لا ما كان مجرّد التكليفي، كما لا يخفى.
[١] المفاتيح: ص ٥١٦.
[٢] الوسائل: كتاب النكاح، الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٤.