بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٣ - الاستناد إلى مجموع الأدلّة
الاحتمال الثاني
٢- و أمّا الاحتمال الثاني- و هو: حصول الاطمئنان الشخصي لهم اتّفاقا، و لو من جهة حسن الظنّ بالراوي، أو الغفلة عن المضعّفات-: فهو أبعد من الاحتمال الأوّل، لأنّ نسبته إلى جميع الألوف من الرواة بالنسبة إلى عشرات الألوف من الروايات غير واضحة، بل ممنوعة.
و من السيرة يعلم القول في الاستناد إلى الإجماع القولي أو العملي، أو إلى الشهرة القولية أو العملية، و نحو ذلك.
الاستناد إلى مجموع الأدلّة
٦- و أمّا إن استند في حجّية خبر الثقة إلى مجموع هذه الأدلّة من حيث المجموع- بأن لم يورث كلّ واحد منها، أو اثنين، أو ثلاثة منها الاطمئنان، بل المجموع من حيث المجموع أورث الاطمئنان- فمقتضى تبعية النتيجة دائما لأخسّ المقدّمات: كون الحجّة من الأخبار هو: أخصّها، المجمع لكلّ الأدلّة.
و لعلّه لذلك نرى الفقهاء تختلف كلماتهم في موارد الفقه: في حجّية الخبر الواحد في مورد، و عدم حجّيته في مورد آخر، و التردّد في ثالث، للاستناد إلى الأدلّة اللفظية، أو اللبّية، أو مجموعها من حيث المجموع.
و التصفّح في الجواهر، و العروة، و الفقه، و الرسائل العملية لصاحب الجواهر و من بعده: من الشيخ، و المجدّد، و الشيخ محمّد تقي الشيرازي- قدّست أسرارهم- و غيرهم كفيل بإثبات ذلك بوضوح.