بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٥٠ - نماذج و أمثلة
و المنعم عليه منه بكلّ نعمة.
و حقّ الطاعة هذا مسبّب عن حقّ العبادة المسبّب عن حقّ المولوية الذاتية الحقيقية.
و هذه مسائل عقلية، ثبوتها يكفي في إثباتها.
و هناك المتواتر من الروايات التي أشارت إلى هذا الحكم العقلي المستقل بتعبيرات مختلفة أذكر نماذج منها:
نماذج و أمثلة
ففي رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ٧: «فأمّا حقّ اللّه الأكبر عليك:
فإن تعبده و لا تشرك به شيئا» [١] و الظاهر: أنّ «الأكبر» نعت للحقّ.
و عن الإمام أمير المؤمنين ٧ في نهج البلاغة: «و لكنّه سبحانه جعل حقّه على العباد أن يطيعوه» [٢].
و حيث إنّ هذا الحقّ هو من المستقلّات العقلية الذاتية، فالتعبير بالجعل إمّا تكويني، أو ارشاد إلى حكم العقل- أو رؤيته على الخلاف-.
و عن الإمام الصادق ٧: «و اللّه إنّ اللّه على خلقه أن يطيعوه و يتّبعوا أمره» [٣].
و عن الإمام الرضا ٧: «و لو لم يخوّف اللّه الناس بجنّة و نار، لكان
[١] الوسائل: كتاب الجهاد، الباب ٣ من أبواب جهاد النفس، حديث ١، و الفقيه: ج ٢ ص ٦١٨ حديث ٣٢١٤، و البحار: ج ٧٤ ص ٣ حديث ١ عن الخصال.
[٢] نهج البلاغة: الخطبة/ ٢١٦ و البحار: ج ٢٧ ص ٢٥١ حديث ١٤.
[٣] الوسائل: كتاب القضاء، الباب ٦ من أبواب صفات القاضي حديث ٢، و البحار: ج ٧٥ ص ٢١٠ حديث ٩٣.