بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٩ - الدليل الثاني
أيّ سبب كان، و قد يحكم بحجّيته من الأسباب العقلائية.
و قد يحكم بحجّية مطلق الظنّ بأيّة مرتبة كان، و قد يقيّده بالظنّ القوي.
و قد يحكم بحجّية الظنّ في مطلق الموارد، و قد يحكم بحجّيته في الموارد غير المهمّة.
الدليل الثاني
٢- بأنّ الظنّ حال الانسداد حكمه حكم العلم حال الانفتاح، فكما لا إهمال في العلم حال الانفتاح كذلك الظنّ حال الانسداد.
و فيه: إنّ العلم حال الانفتاح له كاشفية ذاتية حقيقية، و له حجّية مسبّبة عن الكاشفية، و الذي جعل العلم غير قابل لتقييد حجّيته هو الكاشفية الذاتية الحقيقية، لا الحجّية.
و الظنّ حال الانسداد كالعلم في الأمر الثاني فقط و هو: الحجّية- دون الكاشفية الذاتية الحقيقية- و لذا كان الظنّ قابلا للتقييد.
مثلا: إذا كان أطراف العلم الاجمالي مائة ألف، و وفى بمعظمها الظنون القوية الحاصلة من الأسباب النوعية العقلائية، كخبر الثقة، و الإجماعات المنقولة، و الشهرات، و الظواهر، و نحوها، في غير الأمور المهمّة جدّا كالدماء و الأعراض و الأموال العظيمة، بحيث كان العمل بالاحتياط في غيرها لا حرج و لا عسر فيه.
ربما يرى عقل الحكومي تقييد الحجّية بها فقط، و ليس هذا إهمالا في حكم العقل، بل تحديد لموضوع حكم العقل، فتدبّر.
و الحاصل: إنّ مقدّمات الانسداد لا تفيد إطلاق النتيجة على الحكومة، بل