بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٤ - نقطة مهمّة
كأحوال عالم الذرّ، و القرون الماضية، و الأكوان الموجودة، و الملك و الجنّ و الشياطين و نحوها.
فينبغي بحثها هنا باختصار، و التفصيل موكول إلى محلّه.
القسم الأوّل: ما يجب فيه العلم
أمّا القسم الأوّل و هو ما يجب معرفته عقلا كالباري تعالى، أو شرعا كالمعاد الجسماني: فلا إشكال في أنّ الظنّ- خاصّة و مطلقة- ليس معرفة و لا علما، و لا بمرتبة و لو ضعيفة من مراتب العلم.
و قد سبق في بحث القطع: أنّ الأمارات لا تسدّ مسدّ القطع الوصفي.
نعم، قد يحصل العلم- و لو بمرتبة الاطمئنان الذي عدّ من العلم موضوعا أو حكما- حتّى من التقليد، و قد تقدّم سابقا كفايته، و أنّه لا دليل على لزوم كون العلم عن دليل- كما ادّعى الإجماع عليه العلّامة ; في الباب الحادي عشر و غيره في غيره-.
نقطة مهمّة
و حيث إنّه وجب تحصيل العلم ببعض أصول الدين، فالبحث هنا في نقطة مهمّة و هي:
في وجوب تحصيل هذا العلم، و لا إشكال فيه، لأنّه مقدّمة وجود للواجب المطلق، و البحث عن وجوبه المطلق متعلّق بمباحث أصول الدين.
و إذا عجز عن تحصيل هذا العلم، فلا إشكال في أنّه معذور، لقبح تكليف العاجز عقلا، كما لا إشكال في عدم العذر و استحقاق العقاب إذا كان جهله عن