بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١١ - الجهة الثانية في دلالة الصحيحة
أن ألبّي، قال: فأخرجه من رأسك، فإنّه ليس عليك بدنة، و ليس عليك الحجّ من قابل، أيّ رجل ركب أمرا بجهالة، فلا شيء عليه» [١].
و البحث فيها من جهات ثلاث: السند، و الدلالة، و الملاحظات.
الجهة الأولى في سند الصحيحة
لا إشكال في سندها من أحد، لأنّ السلسلة كلّه ثقات بلا خلاف و لا إشكال، إذ الراوي هو: الشيخ في التهذيب، عن المفيد، عن الصدوق عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن فضل بن غانم و أحمد بن محمّد بن عيسى، عن موسى ابن القاسم، عن عبد الصمد بن بشير، عن الإمام الصادق ٧، و لا إشكال سوى في جهالة «فضل بن غانم» و هو غير مضرّ، لوجود «أحمد بن محمّد بن عيسى» معه.
الجهة الثانية في دلالة الصحيحة
و تمهيدا لبيان الدلالة ينبغي الإلفات إلى أنّ جمهرة من الفقهاء قديما و حديثا، استندوا إلى هذه الصحيحة في شتّى أبواب الفقه، و أفتوا بالبراءة عند الجهل بالحكم، و إليك قائمة ببعض ذلك في هذه العجالة:
١- في الجواهر، في كتاب الصوم، في مسألة من ارتكب بعض المفطرات جاهلا بمفطريته قال: «كالنصوص الدالّة على عذر الجاهل (أي: يراد بالجاهل
[١] الوسائل: كتاب الحجّ، الباب ٤٥ من أبواب تروك الإحرام، ح ٣.