بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٨ - موردان للإشكال
وقفات في حديث الاطلاق
و فيها وقفات: «كلّ شيء» و «مطلق» و «يرد» و «نهي».
الوقفة الأولى: في مفردة «كلّ شيء»
لا إشكال في ظهور «كلّ شيء» في العموم الاستغراقي، بل إنّ لفظة: «كلّ شيء» أظهر ألفاظ العموم الاستغراقي، فيشمل كلّ أقسام الشبهة الحكمية بأنواعها: التكليفية و الوضعية، و التحريمية و الوجوبية، و شمولها للوجوبية في رواية الشيخ الطوسي المسندة: «الأشياء مطلقة ما لم يرد فيها أمر و نهي» [١] بالنصّ، و في رواية الشيخ الصدوق [٢] بالملاك، و عدم القول بالفصل- من غير المحدّث الاسترابادي ;- و كذلك كلّ أقسام الشبهة الموضوعية، لعموم «كلّ شيء» إلّا أنّ هنا موردين للإشكال:
موردان للإشكال
المورد الأوّل: الشبهة الوجوبية الموضوعية، كالعطر هل هو من النفقة للزوجة أم لا؟ من حيث إنّ الذيل «حتّى يرد فيه نهي» حيث إنّه يصلح قرينة لتخصيص الصدر بالتحريمية. و يجاب:
١- بما تقدّم آنفا من الملاك، بل الأولوية، و عدم الخلاف المحقّق حتّى من الاسترابادي، لأنّ خلافه في الحكمية، لا الموضوعية.
٢- و بأنّ الذي يهدم ما يصلح للقرينية، الاطلاق لا العموم، إذ العموم لا
[١] البحار: ج ٢ ص ٢٧٤ ح ١٩ عن أمالي الشيخ الطوسي.
[٢] الفقيه: ج ١ ص ٣١٧ ح ٩٣٧.