بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦٤ - موثّقة مسعدة
٢- و «العباد» فكلّ ما هو محجوب عن كلّ فرد من العباد، موضوع عنه.
و يؤيّد ذلك كلّه: ما ورد من كلمة: «العباد» في الكتاب و السنّة.
أمّا الكتاب فكقوله تعالى: يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ [١].
و قوله سبحانه: قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ [٢].
و أمّا السنّة فكقوله ٧: «و اللّه! ما كلّف اللّه العباد إلّا دون ما يطيقون» [٣] و نحوه غيره و هو كثير.
موثّقة مسعدة
٣- الثالث ممّا استدلّ به من السنّة الشريفة على البراءة: موثّقة مسعدة، و هي المروية عن الإمام الصادق ٧ و نصّها: «كلّ شيء هو لك حلال، حتّى تعلم أنّه حرام بعينه، فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل الثوب يكون عليك، قد اشتريته و هو سرقة، أو المملوك عندك و لعلّه حرّ قد باع نفسه، أو خدع فبيع قهرا، أو امرأة تحتك، و هي أختك أو رضيعتك، و الأشياء كلّها على هذا، حتّى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البيّنة» [٤].
و البحث فيها من جهات ثلاث: السند، الدلالة، و الملاحظات.
[١] يس: ٣٠.
[٢] غافر: ٤٨.
[٣] الوسائل: كتاب الطهارة، الباب ١ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ٢٧.
[٤] الوسائل: كتاب التجارة، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.