بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١١ - أدلّة القول الثاني
تاسع الأقوال
٩- أو التفصيل في الجبر بين ما كانت الرواية في كتب العامّة دون كتبنا، فلا جبر، أو في كتبنا، فنعم [١] و كذا جبر ما في كتب العامّة أيضا [٢].
أو غير ذلك من التفصيلات.
فيه خلاف شديد، و المهمّ ملاحظة الأدلّة في الأقوال.
أدلّة القول الأوّل
استدلّ للقول الأوّل: و هو الجبر و الكسر سندا و دلالة بما يلي:
أمّا الجبر: فلصدق التبيّن في الجبر، و بناء العقلاء عليه، و يشهد له عمل العلماء غالبا في الفقه حتّى من الذين صرّحوا بعدمهما في الأصول، و تقدّم نقل بعض الكلمات عن جمع من الأعيان (قدّس سرّهم)، و لعدم صدق تعليل آية النبأ.
و أمّا الكسر: فلصدق التعليل في آية النبأ، و بناء العقلاء مع عدم الإعراض، و ليس هذا تفصيلا في بناء العقلاء، بل البناء ضيّق و العرف ببابك.
أدلّة القول الثاني
استدلّ للقول الثاني: و هو عدم الجبر و عدم الكسر الدلاليين، الذي صرّح به الشيخ الأنصاري ; في أصوله و تبعه جمهرة تلاميذه و تلاميذهم حتّى يومنا هذا- إلّا القليل- و إن خالفوا ذلك كثيرا في الفقه في الجبر و الكسر كليهما، حتّى بعض من يقال عنهم بالتزامهم في الفقه بمبانيهم في الأصول.
[١] الجواهر: ج ١٤ ص ٩٠.
[٢] الجواهر: ج ١٩ ص ٢٧٠.