بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠ - الجواب الأوّل
قلب المؤمن.
إذ التعليل مشتمل على «الجهالة» في التصرّف، و «احتمال الندم» على التصرّف، و كلاهما في العادل موجود، و أخفّيتهما في العادل منهما في الفاسق لا ينفي الصدق.
الإشكال الثاني و أجوبة ثلاثة:
الجواب الأوّل
و أجيب عنه بأجوبة ثلاثة تالية:
الأوّل: إنّ المفهوم أخصّ مطلقا من عموم التعليل، فيخصّص عموم التعليل بالمفهوم.
و أشكله في المصباح: بأنّ دلالة المفهوم بالاطلاق، و دلالة التعليل بالعموم، و مع التعارض يقدّم العام، لأقوائيته في الدلالة على العموم منها في الاطلاق، لاحتياج الاطلاق إلى مقدّمات الحكمة، و عدم تماميتها مع الظهور الوضعي للعام واضح.
و فيه أوّلا: ليس في التعليل عموم اصطلاحي وضعي، و إنّما هو أيضا اطلاق.
و المراد بالعموم: عدم الاقتصار على مورد الحكم المعلّل.
و ثانيا: أصل تقدّم العموم الاصطلاحي على الاطلاق الاصطلاحي- دائما- في غير ما إذا كان أظهر عرفا محلّ إشكال، بل يتساقطان، و قد يكون الأقوى دلالة عرفا فيقدّم.