بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢ - الجهة الثانية
غير المعتمد، فتأمّل.
و ثانيا: كون الأصل هنا بأيّ معنى؟
فإن كان بمعنى الغلبة، فلا يؤسّس ظهورا.
و إن كان بمعنى الظهور، فهو أوّل الكلام، و المشهور نفوه.
و إن كان بمعنى الأصل الشرعي، فلا دليل شرعي على مثله.
و يؤيّده: إنّه ما أكثر الوصف من النوعين في الشريعة، الذي لا مفهوم له.
و التزام المجاز في جميعها، غير تامّ.
الجهة الثانية
الثانية: ما هو ظاهر كلام الشيخ ; بتقريب منّا، و هو: إنّ علّة وجوب التبيّن: إمّا وصف فسق المخبر، و إمّا وصف مخبريته، و الأوّل: وصف عرفي، و الثاني: وصف ذاتي.
فإن كان الأوّل، كان معناه: إنّ علّة وجوب التبيّن هو: وصف الفسق، و المعلول عدم عند عدم علّته، فلا يجب التبيّن عند عدم الفسق، و هو المطلوب.
و إن كان الثاني: كان خلاف ظاهر الآية الكريمة، لأنّه إمّا أن يكون الوصف العرفي (الفسق) أيضا علّة، أم لا؟
و على الثاني: يكون خلاف ظاهر الاناطة بالفسق.
و على الأوّل: كان المقتضي نسبة المعلول إلى أسبق علله و هو الذاتي، و هو خلاف ظاهر الآية الكريمة.