بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٧ - الرجوع إلى الاحتياط
و أضافوا إلى الضرورة: «الإجماع» و «العلم الاجمالي» الموجب لسقوط أصالة البراءة في أطرافه.
إلّا أنّه يرد عليها- مضافا إلى الإشكالات في كليهما- اندراجها في المقدّمة الأولى، و أنّه لا مجال لهما مع الضرورة.
مناقشة المقدّمة الرابعة
و أمّا المقدّمة الرابعة و هي- حسب تدوين الشيخ ; الثالثة- «عدم جواز الرجوع إلى الأصول و القواعد: من براءة، و احتياط، و استصحاب، و تخيير، و قرعة و نحوها: من الرجوع إلى العالم بها»: فيرد عليها ما يلي:
الرجوع إلى الاحتياط
أمّا الاحتياط: فإنّه- بعد مقطوعية عدم وجوبه، أو عدم جوازه في الاحتياط غير الممكن، أو المستلزم للهرج و اختلال النظم المعاشي للناس، و بعد التسالم على وجوب الاحتياط في الإناءين و اللباسين و نحوهما- قد وقع الخلاف بين الشيخ و الآخوند ; فيما إذا أوجب الجهل الحرج و الضرر.
فالشيخ و النائيني (قدّس سرّهما) و من تبعهما: نفوا الضرر و الحرج لشمول حكومة العقل باحراز المكلّف به.
و الآخوند ;: نفى بلا ضرر و لا حرج ما كان من الشارع ضرريا أو حرجيا، لا ما إذا أوجب الجمع بين المحتملات ضررا أو حرجا.