بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٧ - هيئة التكليف
و مثل هذه الجمل ظاهرة في القضية الحقيقية و إن كان فيها فعل ماض، و دلالة الآية الكريمة على البراءة لا بأس بها، نعم ليست هي أسدّها لكن الظاهر كفاية الآية الكريمة في مقام الإعذار، و نفي التنجيز- بعد الفحص و اليأس- للمرتكزات العقلائية المغروسة في الأذهان التي ربما يعبّر عنها ب: «التبادر من الجملة بقرائن داخلية و خارجية».
لكن ربما يقال: إنّ ظاهر الآية الكريمة- إنّا لا نعذّب بلا حجّة- أعمّ من عقلية و شرعية، و هذا غير البراءة الشرعية.
الآية الكريمة الثانية
الثانية: قول اللّه تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها [١].
مطالب في الاستدلال بالآية الكريمة
و في الآية الكريمة مطالب في: «يكلّف» و «ما» و «آتاها».
المطلب الأوّل: في التكليف هيئة و مادّة
هيئة التكليف
أمّا المطلب الأوّل: ففي مادّة «التكليف» و هيئته:
أمّا الهيئة: فلا حصر لها بالمستقبل- و إن عبّر عنها بهيئة المستقبل و المضارع- و ذلك:
أمّا على قول الرضي و الآخوند و غيرهما: فلعدم مدخلية الزمان في الفعل.
[١] الطلاق: ٧.