بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٠ - الاستناد إلى سيرة المتشرّعة
الاستناد إلى مفهوم آية النبأ
٢- و إن استند في الحجّية إلى مثل مفهوم: «آية النبأ» [١] فيكون الحجّة:
خبر غير الفاسق، فإن استظهر أنّ الفسق هو العرفي اللساني، كان كالأوّل: كلّ خبر حجّة سوى خبر الفاسق اللساني.
و إن استظهر الفسق الشرعي، أو كان مجملا، فيسري الاجمال من المنطوق إلى المفهوم، فيكون الحجّة فقط: خبر العادل الثقة، دون غيره من الفاسق اللساني، و الفاسق غير اللساني، و المجهول.
الاستناد إلى السنّة الشريفة
٣- و إن استند في الحجّية إلى السنّة الشريفة، فالظاهر أنّ ملاكها: الوثوق الخبري، دون ربط له بسلامة العقيدة أو العمل.
الاستناد إلى سيرة المتشرّعة
٤- و إن استند في الحجّية إلى سيرة أصحاب المعصومين : و غيرهم من المتشرّعة، فالظاهر إنّ ملاكهم أيضا: «وثاقة اللسان» و لا كلام فيه، و إنّما الكلام في أنّ سيرة المتشرّعة- بما هي دليل لبّي- لا لسان لها، و إذا شكّ في أنّ السيرة هل تحقّقت لمجرّد وثاقة الراوي، أو لحصول الاطمئنان الشخصي من قوله؟
فلا بدّ من نفي الاحتمال الثاني، حتّى يتمّ جواز التمسّك بالسيرة- و لا يمكن بالأصل لأنّه مثبت- و ذلك:
١- سواء أريد احتمال حصول الاطمئنان الشخصي لحصوله لمن كان
[١] سورة الحجرات: ٦.