بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٢ - الوقفة الثالثة في «يرد»
الشرع به، و كذا «نهي» على أنّه من الأحكام، فهل هاتان القرينتان توجبان اختصاص الرواية بالأحكام دون الموضوعات؟
و فيه: ما تقدّم من أنّ المثبتين لا يقيّد أحدهما الآخر.
الوقفة الثالثة: في «يرد»
هل المراد به الصدور عن الشارع، أو الوصول؟
و لا بأس هنا بتقديم بحث الكلمة لغة فنقول: مادّة «الورود»- بمعنى المجيء، دون بقيّة معانيها- في أيّة صيغة كانت لا تأتي بدون حرف الجرّ، إلّا منصوبا بنزع الخافض و هو بتقدير حرف الجرّ.
يقال: ورد إليه، و فيه، و عنه.
ذهب جمع من المحقّقين منهم الآخوند، و النائيني، إلى إجمال الرواية، فلا ظهور لها في البراءة، لاحتمال «مطلق» لما يلي:
١- اللّاحرجية العقلية التي رجّحها المحقّق النائيني ;.
٢- و الاطلاق الواقعي الشرعي.
٣- و الاطلاق الظاهري عند الشكّ.
٤- و في يرد احتمالان:
أ- الصدور، الذي رجّحه المحقّق النائيني و شيخه في الكفاية.
ب- الوصول، الذي رجّحه الشيخ و آخرون.
و «نهي» يحتمل النهي الخاصّ، أو الأعمّ من العام كأدلّة وجوب الاحتياط.
فهذه اثنا عشر احتمالا.