بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٤ - حدود الإعراض
الإعراض علمي لا واقعي
ثمّ إنّ الإعراض علمي لا واقعي، بمعنى: إنّ محرز الإعراض من خبر الثقة هو الساقط عن الحجّية، لا المعرض عنه و إن لم يحرز، و تظهر الثمرة في المشكوك.
نعم، بعد الفحص- كما هو واضح- إذ الشبهة الحكمية لا إشكال في جريان الأصول الترخيصية فيها بعد الفحص الكافي و عدم الظفر بدليل مثبت للالزام.
و وجه ذلك: إنّ الحجّية عند العقلاء، و كذا المستفاد من الأدلّة الشرعية لنفس خبر الثقة على نحو الاقتضاء، فقول الثقة طريق عقلائي إلى الواقع، و إنّما الإعراض يمنع الطريقية، و التعبير ب: القيد عند عدم الإعراض مسامحة.
و يمكن إحراز ذلك بالأصل، و ضمّ الأصل إلى الوجدان، فيحرز حصول المعلول.
و تظهر الثمرة فيما يلي:
١- في الروايات المعتبرة سندا، التي لم يتعرّض لها المعظم، لا بنفي و لا إثبات، و هي كثيرة في كتب الحديث.
٢- و كذا في موارد الشكّ في حدود الإعراض، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
حدود الإعراض
ثمّ إنّ الإعراض المسقط لخبر رواه ثقة، أو الموثّق عن مثله و هكذا إلى المعصوم ٧، هل هو من المفاهيم المتواطية أم المشكّكة؟ احتمالان.
و ربما اختلفت فيه الأنظار طبقا لاختلافهم في دليل حجّية خبر الواحد:
هل هي الألفاظ، أم اللبّيات؟