بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٨ - النقطة الرابعة
قلت: إن كان العملي أيضا مخالفا للواقع، انكشف كالاعتقادي.
النقطة الرابعة
الرابعة: نقل المحقّق ; في المعارج- كما في محكيّ عبارته- إجماع الشرائع كافّة على عدم تخطئة العامل بالبراءة، حتّى في صورة عدم العلم بالإذن الشرعي.
و أشكله الشيخ ; في الرسائل بأمرين- على سبيل منع الخلو-:
أحدهما: أنّه أراد المحقّق بذلك: قبح مؤاخذة الجاهل بالحرمة، فهو قبح العقاب بلا بيان، و هو عقلي لا شرعي، يعني: الاتّفاق- إن كان- فهو من حيث إنّهم عقلاء، لا من جهة أنّهم متشرّعون.
ثانيهما: و إن أراد بناء العقلاء على جواز الارتكاب، حتّى مع احتمال العقاب، فهو راجع إلى عدم وجوب دفع الضرر المحتمل، و هو أيضا عقلي، أو عقلائي، و ليس دليلا شرعيا، أي: ليس إجماعا تعبّديا.
أقول: ظاهر عبارة المحقّق، بل صريحه: إنّ أهل الشرائع- بما هم أهل شرائع- لا بما هم عقلاء، و لا بما هو مقتضى العقل.
فيكشف ذلك عن إجماع علمائهم- عملا- على ذلك.