بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٤ - القول الثاني
هذا تمام الكلام في مقدّمات الانسداد، و اتّضح بما ذكر عدم تماميتها و للّه الحمد.
تنبيهات الانسداد
التنبيه الأوّل
الأوّل: على فرض تمامية الانسداد، فهل مقتضاه حجّية الظنّ بالواقع و الطريق، أو بالأوّل فقط، أو بالثاني فقط؟ أقوال:
أقوال المسألة
القول الأوّل
أمّا القول الأوّل:- و نسب إلى الأكثر و هو الأصحّ- فهو حجّيته بالنسبة إليهما، و ذلك: لسدّ الظنّ حينئذ مسدّ العلم، فكما أنّ حال الانفتاح كان العلم بكليهما حجّة، فكذا الظنّ حال الانسداد.
القول الثاني
و أمّا القول الثاني: فهو حجّيته بالنسبة للطريق فقط، لصاحب الفصول و أخيه صاحب الحاشية (قدّس سرّهما)، و استدلّا: بأنّ الواقع انحصر في الطريق المجعول، فحيث لا علم بالطريق، فاللازم التنزّل إلى الظنّ.
و فيه: ١- من أين جعل الطريق، و لعلّه اعتمد العقلائية؟
٢- و من أين تقييد الواقع به؟
٣- الظنّ بالواقع ملازم للظنّ بالطريق إجمالا- لفرض أنّه جعل الطريق إلى الواقع-.