بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨ - ثالث أدلّة المانعين الإجماع
بقية الأخبار، فيكون حجّيته لازمة لعدم حجّيته.
و ثالثا: معارضتها بما دلّ على حجّية الأخبار و هي أقوى من هذا الخبر و نحوه. و أمّا الإشكال فيه بضعف السند، فلا يرد على المبنى.
ثالث أدلّة المانعين: الإجماع
و أمّا الإجماع على عدم حجّية الخبر الواحد: فقد ادّعاه السيّد المرتضى ; في أجوبة المسائل الموصليات، بل ادّعى ضرورة المذهب عليه، و نسب الإجماع إلى الشيخ الطبرسي ; أيضا في مجمع البيان، و ربما نسب إلى غيرهما أيضا.
و فيه ١- صغرى: عدمه بالوجدان، بل ادّعي على خلافه الإجماع من الشيخ ; و هما إمّا متعارضان، أو إجماع الشيخ أقوى لأقربيته للواقع.
٢- و كبرى: بأنّه إجماع محتمل الاستناد، بل معلومه.
ثمّ إنّ الوجه في إجماع السيّد المرتضى على عدم العمل بالأخبار الآحاد:
أ- إمّا يراد به في أصول الدين.
ب- أو يراد به نفي أخبار العامّة، و لكي يبقي على مشاعرهم نفى الكبرى.
ج- أو يراد به غير ما نحن فيه (من خبر الثقة المعتبر).
و يدلّ على ذلك:
أوّلا: عمل أصحاب المعصومين : بأخبار الآحاد، حتّى السيّد المرتضى نفسه.
و ثانيا: إنّ الشيخ ; في العدّة قال: «المسموع من أشياخ الطائفة: إنّ الطائفة لا تعمل بأخبار الآحاد» ثمّ فسّره ببعض هذه المحامل.