بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٥ - مناقشة المقدّمة الثانية
الإشكال الأوّل: الاضطرار إلى بعض أطراف العلم الاجمالي يذيبه، لعدم العلم- خصوصا إذا كان الاضطرار سابقا على العلم- لسعة المظنونات و غيرها.
سواء على مبنى الشيخ ; في أنّ الاضطرار إلى البعض المعيّن لا يرفع التكليف بالنسبة إلى غير المضطرّ إليه، و لكن بالنسبة للمضطرّ إليه يرتفع فلا تصل النوبة إلى الظنّ.
أم على مبنى الآخوند ;: بأنّه يرفع التكليف مطلقا، للشكّ في تكليف غير المضطرّ إليه.
الإشكال الثاني: الانحلال بعلم إجمالي أصغر، و قد ذكروا لذلك وجوها أربعة: اثنان منها تامّات، و الآخران غير تامّين.
أحدها: الانحلال بما في الأمارات، فلا يجب الاحتياط في الشبهات المجرّدة عن الأمارة.
ثانيها: انحلال العلمين- الكبير و الصغير- بما في الروايات، و قد تقدّم بيانه في حجّية خبر الثقة.
ثالثها: دعوى الانحلال بما كان مجمع الأمارات- لا كلّ واحدة واحدة منها-.
رابعها: دعوى انحلال كلّ العلوم الاجمالية، بما يعلم به تفصيلا من القطعيات و المسلّمات الفقهية، كالروايات و الأدلّة المتواترة.
مناقشة المقدّمة الثانية
و أمّا المقدّمة الثانية و هي «انسداد باب العلم و العلمي لتعيينها»: فانسداد باب العلم بالنسبة إلى مثل زماننا مضافا إلى معظم الأحكام مسلّم، أمّا العلمي