بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨١ - الملاحظة الرابعة
الشبهات الأربع: الحكمية، و الموضوعية، و الوجوبية، و التحريمية، بأقسامها، و لا يخرج منها إلّا المقرون بالعلم الاجمالي المحصور، و ذلك لاطلاق «العلم» في الذيل على المحصور أيضا، فيقدّم على اطلاق «ما» لأظهريته في المحصور، من «ما» في الشمول للمحصور، نظير أظهرية الخاصّ و المقيّد، من العام و المطلق.
الملاحظة الرابعة
و منها: في صورة كون «ما» موصولة، و إضافة «سعة» إلى «ما» هل الاضافة نشوية، أو موردية؟ يعني:
١- هل المعنى: «الناس في سعة، سعة تنشأ من المجهول، الذي إن كان معلوما لم يكونوا في سعة منه، مثلا: وجوب السورة المجهول، إن كان معلوما، لم يكونوا في سعة منه، و حيث إنّه مجهول، فهم في سعة منه، حتّى يكون وزانه وزان: «قاعدة قبح العقاب بلا بيان» [١].
٢- أو أنّ المعنى: في مورد الجهل بوجوب السورة، الناس في سعة، أي:
لا وجوب عليهم، حتّى يكون وزانه وزان: «رفع ما لا يعلمون» [٢] أي: الجهل بنفسه رافع للوجوب.
و تظهر الثمرة في محكومية الخبر لأدلّة الاحتياط الشرعية، أو معارضته لها، و بالنتيجة: تقدّمه عليها.
فعلى كون الاضافة نشوية، يكون الخبر محكوما لأدلّة الاحتياط، و على
[١] كفاية الأصول: ص ٣٤٨.
[٢] الوسائل: كتاب الجهاد، الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس، ح ١.