بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٥ - الدليل الثاني السنّة الشريفة
أو: الاشتراك، يعمّنا الحكم.
و إذا لم يقبل كان الأمر لغوا.
و أجيب أوّلا- بما عن الشيخ الأنصاري ; كما في أصول الأخ الأكبر أيضا [١]-: بأنّ ظاهر الآية الكريمة وجوب تبليغه ٦ الموجودين في زمن الخطاب لا مطلقا.
و فيه: ما لا يخفى، لأعمّية القرآن إلّا ما خرج بدليل مسلّم، و ليس فليس.
و ثانيا: بأنّ اكتناف الآية بقرينتي: «فما بلّغت» و «و اللّه يعصمك» يجعل الآية الكريمة خاصّة بالنبي ٦ و بالتبليغ المعيّن و هو: نصب الوصي، لا مطلقا.
الدليل الثاني: السنّة الشريفة
و أمّا الدليل الثاني من الأدلّة التي استدلّ بها المثبتون لحجّية الخبر الواحد فهو: دليل السنّة الشريفة، و هي الأخبار الدالّة على حجّية الخبر الواحد.
قال في الكفاية ما حاصله: «إنّ ما استدلّ به من الأخبار على حجّية الخبر الواحد و إن كانت طوائف عديدة، إلّا أنّه يشكل الاستدلال بها لعدم تواترها لفظا و لا معنى، فيكون الاستدلال دوريا ... ثمّ دفعه: بأنّها متواترة إجمالا و أخصّها مضمونا إن دلّ على حجّية خبر الثقة كفى» [٢] انتهى بالمضمون.
و معنى ذلك: إنّ بالعلم- المسبّب عن التواتر الإجمالي- يثبت حجّية خبر يدلّ على حجّية كلّ خبر ثقة.
و قد حدّده المشكيني في شرح الكفاية: بأنّه العادل الثقة، فإنّه أخصّ
[١] الأصول: ج ٦ ص ٤٣.
[٢] كفاية الأصول: ص ٣٠١.