بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥١ - وجه الاستدلال بالآية الكريمة
وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ [١].
و الباء: لأنّ الإيمان بذات اللّه تعالى.
و اللام: لأنّ الإيمان لنفعهم.
و الإيمان بمعنى التصديق لغة، و عرفا يعني: «يصدّق بذات اللّه، و يصدّق لصالح المؤمنين».
وجه الاستدلال بالآية الكريمة
وجه الاستدلال بالآية الكريمة أمور:
الأوّل: السياق، فإنّ الإيمان باللّه تعالى واجب، فكذا الإيمان للمؤمنين و تصديقهم.
الثاني: التلازم، فإنّ الآية الكريمة ظاهرة في حسن تصديق المؤمنين، و إذا حسن كان حجّة للتلازم.
الثالث: الإجماع المركّب، فإنّ كلّ من قال بحسن التصديق قال بحجّيته.
و يؤيّده: الصحيح- على الأصحّ من وثاقة إبراهيم بن هاشم- عن الإمام الصادق ٧ في قصّة إسماعيل ابنه و دفعه أمواله للتجارة إلى شارب خمر، و جاء فيه: «إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ يقول:
يصدّق اللّه، و يصدّق للمؤمنين، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم ...» [٢].
[١] سورة التوبة: ٦١.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من كتاب الوديعة، ح ١.