بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥٧ - أطراف ثلاثة
الشريفية، و حقائق الأصول، و غيرهما.
و ما ربما يتوهّم من نقل الشيخ ; في الرسائل الإجماع على الترجيح بمطلق الظنّ بمطابقة أحد الدليلين للواقع حيث قال: «فالذي يمكن أن يستدلّ به للترجيح بمطلق الظنّ الخارجي وجوه ... الثاني: ظهور الإجماع على ذلك كما استظهره بعض مشايخنا- إلى أن قال:- و قد استظهر بعض مشايخنا الاتّفاق على الترجيح بكلّ ظنّ ما عدا القياس ...» [١].
غير شامل لمثل هذه الظنون الشخصية، غير المعتنى بها عند العقلاء في مقام التنجيز و الاعذار.
بل الظاهر منه: الظنون المعتنى بها عند العقلاء ممّا لم يدلّ دليل شرعي على امضائها.
القسم الثالث من أقسام الظنّ غير المعتبر
و أمّا القسم الثالث من أقسام الظنّ غير المعتبر، و هو ما لم يتمّ الدليل على اعتباره من الظنون النوعية التي يعتمدها العقلاء، كالشهرة الفتوائية: فهل تكون مرجّحة بحيث يجب الأخذ بما وافقها و يحرم عقلا- في مقام التنجيز و الإعذار- الأخذ بطرفه أم لا؟ للبحث عنه أطراف:
أطراف ثلاثة
أحدها: الترجيح به في الدلالة، فيما تعارض دليلان من حيث الظهور كالعامين من وجه، مثل ما دلّ على اعتصام الكرّ الشامل للمتمّم كرّا، مع ما دلّ
[١] فرائد الأصول: ج ١ ص ٦٠٩.