بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤١ - الآية الثانية آية النفر الكريمة
و ثانيا: العلم بالعلم بالتكليف لا نتعقّله إلّا عبارة أخرى عن العلم بالتكليف.
و ثالثا: يأتي نفس المحذور، إذ «قول الكليني علم تعبّدي بقول الصفّار» يكون موضوعه: «قول الكليني» و حكمه: «علم تعبّدي» فهو أخذ الحكم في موضوعه: «قال الصفّار».
ثمّ إنّ المحقّق النائيني ; ذكر هنا إشكالا آخر على الخبر مع الواسطة، و هو: اتّحاد الحاكم و المحكوم، و ذلك لأنّ حجّية قول الكليني حيث إنّه يوجد به موضوع خبر الصفّار يكون حاكما عليه، فإذا كان دليل الحجّيتين واحدا، لزم اتّحاد الحاكم و المحكوم و هو محال.
و لم يذكر المحقّق النائيني ; في فوائد الأصول- الذي نقل عنه الإشكال- وجه المحالية.
ثمّ إنّ الاستدلال بالتعليل- أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ ... على حجّية خبر العادل بل الثقة، و مباحثه و مناقشاته- قد ذكره الشيخ في الفرائد بما هو كاف واف، فلا نتعرّض له اكتفاء بذلك.
الآية الثانية: آية النفر الكريمة
الآية الثانية من الآيات التي استدلّ به على حجّية خبر العادل: آية النفر الكريمة و هي قوله تعالى: وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ