بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٤ - حاصل الكلام
الحجّية استنادا لبناء العقلاء
إذا تمهّد ذلك فنقول: حجّية خبر الثقة تختلف باختلاف مستند حجّيتها، فإن كانت- كما نحن فيه- لبناء العقلاء و هو المعروف في الحقبة المتأخّرة عن الشيخ الأنصاري ;، فيلزم إحراز أنّ النبأ هل هو:
١- للانسداد، و أسوئية غيره، فالمتيقّن الحجّية ما كان موافقا للظنّ، و في مرتبة عالية من الوثاقة، و في الأمور غير المهمّة، فإن و فى و اندفع الانسداد به، لزم في غيره العمل بالعلم أو الاحتياط، و إلّا فيتعدّى منه إلى الأقرب فالأقرب، و هكذا دواليك.
٢- أم للكاشفية على نحو علّية المجعول، فكذا يشترط موافقة الظنّ للخبر الحجّة، سواء في الأمور المهمّة أم غيرها، و سواء بمرتبة راقية من الوثاقة أم مرتبة نازلة.
٣- أم للكاشفية على نحو علّية الجعل، فيلزم إحراز أنّ أيّ شيء جعل- على نحو علّة الجعل- حجّة؟ هل خبر الثقة مع الاطلاق من الجهات الثلاث حجّة، أم مع بعض التقييدات؟ فتأمّل.
حاصل الكلام
و الحاصل: إنّ بناء العقلاء على حجّية خبر الثقة بحاجة إلى إحراز أمرين- حتّى يتمّ البحث الصغروي- و هما:
١- إنّ الحجّية إنّما هي على نحو الكاشفية على نحو علّة الجعل دون المجعول.
٢- إنّ الحجّية لمطلق خبر الثقة من الجهات الثلاث، فتأمّل.