بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٠ - حديث الزواج في العدّة
الشبهات، لا استصحاب عدم الحرمة.
قال و فيه: أنّه لا يشمل ما إذا تعاقبت الحرمة و الاباحة و لم يعلم السابق منهما.
و فسّره بعضهم: بعدم جريان استصحاب عدم صدور النهي، مع العلم إجمالا بصدوره.
و فسّره آخر بأنّه:
١- لتعارض الاستصحابين.
٢- أو لعدم جريانه في نفسه لعدم اتّصال زمان اليقين بزمان الشكّ.
حديث الزواج في العدّة
٦- السادس ممّا استدلّ به من السنّة الشريفة على البراءة: حديث الزواج في العدّة، و هو: صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم [١] ٧، قال:
«سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة، أ هي ممّن لا تحلّ له أبدا؟
فقال: لا، أمّا إذا كان بجهالة فليتزوّجها بعد ما تنقضي عدّتها، و قد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك. فقلت: بأيّ الجهالتين يعذر [٢]: بجهالة إنّ ذلك محرّم عليه، أم بجهالته أنّها في عدّة؟ فقال: إحدى الجهالتين أهون من الأخرى:
الجهالة بأنّ اللّه حرّم ذلك عليه، و ذلك بأنّه لا يقدر على الاحتياط معها، فقلت:
و هو في الأخرى معذور؟ قال: نعم، إذا انقضت عدّتها فهو معذور في أن
[١] كذا في الكافي و الاستبصار، و في التهذيب: عن أبي عبد اللّه ٧.
[٢] في التهذيب: «أعذر» و هو أنسب بالمعنى.