بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٢ - روايات أخر
المؤيّد الثاني
٢- و يؤيّد خبر القبول أيضا: ما روي مستفيضا بطرق عديدة، بعضها معتبر، و بألفاظ مختلفة، منها: ما عن مجالس الشيخ المفيد مسندا عن الإمام أمير المؤمنين ٧: «ما أخذ اللّه ميثاقا من أهل الجهل بطلب تبيان العلم، حتّى أخذ ميثاقا من أهل العلم ببيان العلم للجهّال، لأنّ العلم قبل الجهل» [١].
و عن العوالي مرسلا عنه ٧ أيضا: «ما أخذ اللّه على الجهّال أن يتعلّموا، حتّى أخذ على العلماء أن يعلّموا» [٢].
و نحوهما غيرهما.
روايات أخر
ثمّ إنّه ربما يمكن الاستدلال، أو التأييد للبراءة بروايات أخر، و حيث إنّ فيما ذكرناه كفاية، لا نطيل المقام ببحث جوانبها، بل نذكرها سردا:
منها: «ما كان اللّه ليخاطب خلقه بما لا يعلمون» [٣].
و منها: مرسل القطب الراوندي قال: «و بال أعرابي في مسجده- يعني مسجد الرسول ٦- و أرادوا أن يضربوه، فنهاهم عن ضربه و قال: إنّه لم يعلم أنّه لا يجوز» [٤].
و منها: صحيح إبراهيم بن عمر- على الأصحّ- من كونه الصنعاني الثقة
[١] البحار: ج ٢ ص ٢٣ ح ٦٨ باب ثواب الهداية و التعليم.
[٢] البحار: ج ٢ ص ٧٨ ح ٦٧ باب النهي عن كتمان العلم.
[٣] الوسائل: كتاب التجارة، الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به، ح ١٣.
[٤] المستدرك: كتاب الحدود، الباب ١٢ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ٣.