بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٢ - روايات غسل الإحرام جبرا و كسرا
قال الشيخ في الرسائل: «و ممّا ذكرنا ظهر: إنّ ما اشتهر من أنّ ضعف الدلالة منجبر بعمل الأصحاب غير معلوم المستند، و كذلك دعوى انجبار قصور الدلالة بفهم الأصحاب لم يعلم لها بنية» [١].
و قال في كتاب الطهارة في مسألة استبراء الحائض عند انقطاع الدم:
«و الإنصاف: أنّه لو لا فتوى الأصحاب بالوجوب كان استفادته من هذه الأخبار مشكلة ...» ثمّ ذكر الإشكالات في الدلالة إلى أن قال: «فالعمدة فهم الأصحاب» [٢].
و قال في المكاسب- في صور جواز بيع الوقف-: «و أمّا دلالة المكاتبة ...
فهي على تقدير قصورها منجبرة بالشهرة، فيندفع بها ما يدّعى من قصور دلالتها من جهات ...» [٣].
و قال في الكفاية: «فلا يبعد جبر ضعف السند في الخبر بالظنّ بصدوره- إلى أن قال-: و عدم جبر ضعف الدلالة بالظنّ بالمراد» [٤].
روايات غسل الإحرام جبرا و كسرا
لقد ورد في الروايات الصحيحة: «غسل الإحرام واجب» [٥] لكن المشهور حملوا الوجوب على تأكّد الاستحباب، بينما ذهب إلى الوجوب
[١] فرائد الأصول: ص ٢٩١ الطبعة الجديدة.
[٢] الطهارة: ص ٢٢٣.
[٣] المكاسب: ص ١٧٣.
[٤] كفاية الأصول: ص ٣٣٢ طبعة آل البيت :.
[٥] انظر: المعتبر: ج ١ ص ٣٥٨.