بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٩ - رابع الأقوال
أوّلا- الجبر السندي: إن كانت مجرّد فتوائية فلا تجبر، و إن كانت عملية- و كانت كاشفة عن ظفر كلّ المشهور بما يوجب الاطمئنان بالصدور- فهي جابرة، و إلّا فلا، و الغالب من الثاني، إذ لحسن الظنّ غالبا بالشيوخ إذا عمل الشيخ بالخبر الضعيف عمل به التلميذ أيضا، و هكذا.
ثانيا- الجبر الدلالي: فقسّمه إلى:
أ- إذا كانت الرواية ظاهرها ممّا يختلف فيه الأنظار في الاستظهار، فالاستظهار لا يجدي.
ب- و إذا كان الظهور بحيث لا يختلف فيه أحد من حيث عدم استخراجه من الألفاظ، و كشف ذلك كشفا قطعيا عن قرينة موجبة للظهور النوعي، فعمل المشهور جابر للدلالة.
ج- و إن كان (ب) و لكن الكشف كان ظنّيا، فلا جبر، لعدم حجّية هذا الظنّ لكن الغالب الكشف القطعي لدقّة نظر المشهور و شدّة ورعهم.
ثالثا- الوهن السندي بالأعراض: فقسّمه إلى:
أ- إن كان ملاك حجّية خبر الثقة: الدلالة اللفظية، فاطلاقها يشمل ما إذا أعرض عنه.
ب- و إن كان الملاك: بناء العقلاء، فحيث لا إطلاق له فلا يبعد عدم الحجّية مع الإعراض.
رابعا- الوهن الدلالي بالإعراض: فقسّمه إلى:
أ- إن كشف ذلك عن قرينة أقوى من الظهور كشفا قطعيا، فهو موهن للدلالة.
ب- و إن كشف كشفا ظنّيا، فلا دليل على حجّية هذا الظنّ.