بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥٩ - الطرف الأوّل الترجيح في الدلالة
بأس ببيع العذرة» [١].
فالشهرة إذا وافقت جواز البيع يظنّ بصدور الثاني دون الأوّل.
الطرف الأوّل الترجيح في الدلالة
أمّا الأوّل: و هو الترجيح بالظنّ غير المعتبر في الدلالة فقد قال الشيخ ; ما حاصله:
١- إن قلنا في حجّية الظواهر باشتراط عدم الظنّ بالخلاف، فالظنّ الموافق لأحد المتعارضين دلالة يسقط الآخر عن الحجّية، لا للترجيح، بل لصيرورة المخالف- بذلك- ممّا لم يتمّ الدليل على حجّيته، نظير الشهرة في أحد الخبرين المسقطة للآخر عن الحجّية لدخوله في (الشاذّ) المأمور بتركه.
٢- و إن قلنا باشتراط حجّية الدلالة بحصول الظنّ على وفقها- منها أو من الخارج- فأولى بسقوط الآخر عن الحجّية، لكن هذا ضعيف، و الأوّل بعيد- كما تقدّم في حجّية الظواهر-.
٣- و إن قلنا بأنّ حجّية الظواهر من حيث إفادتها- بنفسها لا من الخارج- للظنّ الفعلي، فواضح أنّه لا ترجيح، لعدم الظنّ الفعلي في شيء منهما.
٤- و إن قلنا بأنّ حجّيتها من حيث أصالة عدم القرينة- التي لا يعتبر فيها إفادة الظنّ الفعلي- فلا حجّية لشيء منهما، لتساقط أصالة القرينة في كليهما، مثل: «اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه» [٢] مع: «ما يطير فلا بأس ببوله
[١] الوسائل: كتاب التجارة، الباب ٤٠ من أبواب ما يكتسب به، ح ١ و ٢ و ٣.
[٢] الوسائل: كتاب الطهارة الباب ٨ من أبواب النجاسات، ح ٢.