بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٤ - النقطة الأولى
الاستدلال للبراءة بالإجماع
الثالث من أدلّة البراءة عند الشكّ في الالزام: الإجماع.
و بحثه ضمن نقاط:
هنا نقاط
النقطة الأولى
الأولى: إن كان المراد الإجماع الاصطلاحي بمعنى: اتّفاق كلّ فقهاء الشيعة، من عصر الغيبة حتّى هذا اليوم اتّفاقا قوليا، بحيث ينخرم بمخالفة فرد واحد بين جميع الفقهاء، حتّى إذا علم مستند خلافه، و قطع ببطلان مستنده.
مثل هذا الإجماع- لا إشكال- في عدمه في البراءة.
كما ينبغي عدم الإشكال في أنّ المدّعين له، كالشيخ الصدوق، و الشيخ الطوسي، و المحقّق، و العلّامة، و كثير من المتأخّرين، لا يريدون هذا المعنى.
و إن كان المراد من الإجماع: الإجماع الذي فيه ملاك الحجّية، بحيث لا ينافيه مخالفة جمع ممّن علم بطلان مستندهم في الخلاف، لبناء العقلاء على حجّية مثل هذا الإجماع- كما تقدّم منّا في بحث حجّية الإجماع- و لحدس موافقة المعصوم ٧، كما عليه جمهرة من المتأخّرين.
مثل هذا الإجماع ثابت على البراءة.