بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٧ - حديث الحجب دلالة
فضّال، عن داود بن فرقد، عن أبي الحسن زكريا بن يحيى، عن الإمام الصادق ٧-.
أمّا ابن فضّال فهو موثّق، و أمّا زكريا بن يحيى فيبقى الكلام فيه، إذ هو مشترك بين جماعة كلّهم من أصحاب الإمام الصادق ٧، و فيهم الثقة، و الممدوح، و المجهول، و المهمل، إلّا أنّ جامع الرواة نسب هذه الرواية إلى «الواسطي» المصرّح بتوثيقه من المتقدّمين بلا معارض، و مقتضى حجّية حدس الخبير في ما هو خبير فيه تعيّنه في زكريا بن يحيى الواسطي الثقة، و معه فلا إشكال في السند.
حديث الحجب دلالة
٢- و أمّا الدلالة: فالحديث يدلّ على وجود شيء مستور، و إلّا لغى هذا التعبير، و الدلالة الالتزامية.
و «ما» الموصولة عامّة، أو مطلقة، يشمل جميع الأنواع: من الحكم، و الموضوع، و الالزام، و غيره، و الوضع و غير ذلك، فلا يرد إشكال الآخوند بالاستحالة، و لا إشكال غيره بعدم الظهور، كما تقدّم في حديث الرفع.
و نسبة الحجب إلى العلم: إمّا لأنّ الأمور الاعتبارية- بخلاف التكوينية الصرفة، و الانتزاعية التكوينية- منشأ الأثر فيها غالبا العلم، إذ بدون العلم لا أثر، و لعلّه هو الأقرب.
و إمّا- كما قال بعض المحقّقين- مبالغة في حجب المعلوم، لكنّه غير واضح، إذ العلم هو الطريق الوحيد إلى المعلوم.
و لو قال: مبالغة في وجود المشكوك للدلالة على نفي الحكم حتّى مع