بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٨ - إشكال المحقّق الخراساني
في مجموع الأخبار حتّى الضعيفة، و علم إجمالي أوسع منها بما في مجموع ما ادّعى دلالته من الأخبار، و الإجماعات المنقولة، و الشهرات، و نحوها.
و دافع الأخ الأكبر في «الأصول» عن الشيخ ردّا على الآخوند (قدّس سرّهما): بأنّ العلم الاجمالي غير منحل بما هو، و الانحلال إنّما يكون بلحاظ: ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ [١] و نحوه، و كلام الشيخ (قدّس سرّه) بالنسبة إلى نفس العلم الاجمالي فقط.
أقول: اللحاظ الذي ذكره الآخوند ; إنّما هو سبب للانحلال، و السبب أيّا كان فالانحلال إن تحقّق فلا يمكن الاستدلال بالعلم الاجمالي، لأنّه حقيقة لا علم إجمالي، و إنّما هو خيال قبل التأمّل.
إشكال المحقّق الخراساني
٢- و أشكل الآخوند (قدّس سرّه) على العلم الاجمالي بالتكاليف في ضمن الأخبار:
بأنّ مرجع ذلك إلى العمل بأخبار الثقات احتياطا، فلا ينهض الاحتياط لتخصيص و تقييد و ترجيح، لأنّها اجتهادية، و الأدلّة الاجتهادية عذر، يرفع اللّاعذر العقلي الموجب للاحتياط.
مثلا: عموم خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [٢] شامل للأرنب، و كذا بقيّة عمومات و اطلاقات الكتاب و السنّة القطعية، و رواية الثقة تقول: الأرنب حرام، فإذا وجب العمل بروايات الثقات للعلم الاجمالي بمطابقة بعضها للواقع، و منها رواية حرمة الأرنب، إذ مع عدم العمل بالواقعيات في ضمن الأخبار، لا عذر للمكلّف.
[١] سورة الإسراء: ١٥.
[٢] سورة البقرة: ٢٩.