بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠١ - المقام الأوّل في حديث العدّة سندا
يتزوّجها ...» [١] و لعلّ أوّل من استدلّ بها: الوحيد البهبهاني ; قال سبطه في المفاتيح: «سادسها: ما تمسّك به جدّي (قدّس سرّه)» [٢].
و الكلام هنا في مقامات ثلاثة: في السند، و الدلالة، و الملاحظات.
المقام الأوّل في حديث العدّة سندا
أمّا السند: فإنّ الظاهر منه عدم الإشكال فيه، لوثاقة كلّ الرجال و غيرهم، سوى «محمّد بن إسماعيل» شيخ الكليني، و «أبي علي الأشعري» شيخه أيضا، حيث روى عنهما، و الأوّل عن الفضل عن صفوان، و الثاني عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان.
أمّا محمّد بن إسماعيل، فالأصحّ عندنا: أنّه النيشابوري بندفر، و هو معتبر على الأصحّ عندنا تبعا لجمع [٣].
و أمّا «أبو علي الأشعري» فهو مشترك بين جماعة، إلّا أنّه هنا لا احتمال فيه غير «أحمد بن إدريس» شيخ الكليني، لأنّ غيره، مثل: «محمّد بن عيسى الأشعري» شيخ القمّيين يروي الكليني عنه بواسطتين، العدّة، و ابنه، و البقية كذلك، مثل «الحرّاني» الذي يروي عنه محمّد بن خالد البرقي، و الكليني يروي عن هذا البرقي بواسطتين: العدّة، و ابنه أحمد، و هكذا يبقى «أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري» الذي لم يوثّق، و هو في طبقة الكليني لروايته عن أحمد بن
[١] الوسائل: كتاب النكاح، الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٤.
[٢] المفاتيح: ص ٥١٦.
[٣] انظر: سماء المقال، لأبي الهدى الكلباسي ;: ج ١ ص ٤٠.