بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٢ - التمهيد الثالث
و في بعضها أراد العلم، كغير ذلك.
و هكذا يختلف الأفراد: ففي بعض الموارد أراد الشارع مطلق الشهادة، و في بعض أرادها من أهل الخبرة [١].
التمهيد الثاني
الثاني: لا إشكال في أنّ الظنّ إجمالا مبنى سيرة العقلاء في معظم أمورهم، و هو ملاك التنجيز و الإعذار عندهم.
و ليس ملاك حجّية الظنّ عند العقلاء الانسداد على نحو الحيث التقييدي، بل على نحو الحيث التعليلي، أي: إذا أراد العقلاء التقييد بالعلم- إلّا فيما خرج- كان ذلك يوجب الحرج و اختلال النظام، و لهذه العلّة بنى العقلاء على حجّية مطلق الظنّ.
نظير ما يقال في حجّية الظنون الخاصّة من الظواهر، و خبر الثقة، و أصالة تطابق الارادتين، و نحو ذلك.
التمهيد الثالث
الثالث: لا إشكال في أنّ الانسداد و الانفتاح قد يلاحظان بالنسبة للعموم، و قد يلاحظان بالنسبة للأفراد و المسائل.
و الأفراد فيهما- في هذا الزمان المتأخّر كثيرا عن عصور ظهور المعصومين :- مختلفون، بل الفرد الواحد، بل حتّى بالنسبة للمسألة
[١] انظر: باب التقليد في الاجتهاد، و الأعلمية، و العدالة و نحوها، و كذا في مباحث التقويم، و القصاص و نحوهما.