بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٣٣ - المعنى الثاني
قال في الرسائل: «و أمّا بناء على إرادة العموم فظاهره السؤال عن القاصر الذي لا يدرك شيئا» [١].
و قال في بحر الفوائد: «لا يخفى ظهور الرواية في المعنى الثاني (أي: ما ذكره الشيخ ; ثانيا الذي نقلناه) فلا دلالة لها على المدّعى» [٢].
المعنى الثاني
٢- و ظاهر الفاضل التوني، و الوحيد البهبهاني، على ما نقل عنهما في المفاتيح [٣] هو الثاني، أي: الإطلاق البدلي.
و مقتضى ذلك: صحّة الاستدلال بالخبر للبراءة، و يكون مساوقا لما إذا قيل: «لا شيء على الشخص إذا جهل شيئا» و يشمل الموضوع و الحكم، و الوضع و التكليف، و الشبهة الوجوبية، و كذا التحريمية.
لعلّ الظاهر ذلك، للتبادر العرفي، و لمناسبة الحكم و الموضوع، إذ جهل كلّ شيء يكون له حكم نفسه، و لا يرتبط حكم جهل شيء، بجهل غيره من الأشياء، كالعلم، حيث إنّ علم كلّ شيء له حكم نفسه، و لا يرتبط علم شيء، بعلم غيره من الأشياء.
و يؤيّده: الأشباه و النظائر في الآيات و الروايات، كقوله تعالى وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً [٤] فليس معناه: لا تأخذوا كلّ ما آتيتم،
[١] فرائد الأصول: ج ٢ ص ٤٢.
[٢] بحر الفوائد: ص ٢٠ بحث البراءة طبعة حجرية.
[٣] المفاتيح: ص ٥١٥.
[٤] النساء: ٢٠.