بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٤ - الآية السابعة آية التبليغ الكريمة
و القوّام: مبالغة للقائم.
فظاهر الأمر ب: القوّامية، و: الشهادة، الوجوب، فيجب القبول، و إلّا لزمت لغويتهما.
و الذي ينقل الخبر عنهم : مصداق للقوّام، و الشهادة للّه: شهادة لغوية و هي أعمّ من الاصطلاحية.
و أجاب الشيخ ;- كما في أصول الأخ الأكبر [١]-: بأنّ وجوب القسط إنّما هو مع إحراز الموضوع: القسط، فيتقيّد القبول به، فيخرج عن موضوع بحثنا.
أقول: و إثبات كون المخبر به قسطا تعبّدا بهذه الآية دوري كما لا يخفى.
و أجيب أيضا: بأنّ الأمر إرشادي- على ما هو ظاهر الآية- و المتعلّق للأمر سلوك طريق طبيعي لوصول الحقّ إلى الناس، و القبول حسب الاطمئنان، لا جعل للحجّية خارجا عن الطريقة العقلائية.
الآية السابعة: آية التبليغ الكريمة
الآية السابعة من الآيات التي استدلّ بها على حجّية خبر العادل: آية التبليغ الكريمة، و هي قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [٢].
و تقريبها: وجوب التبليغ عليه ٦.
و: «ما أنزل» مطلق يشمل كلّ الأحكام، و بدليل: الأسوة، أو: الملاك،
[١] الأصول: ج ٦ ص ٤٣.
[٢] سورة المائدة: ٦٧.