بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٧ - الأمر الثالث
و غيره- فتحقّق المفهوم للجملة الشرطية حينئذ واضح.
أو ظاهر في الفسق بمعنى الكذب، فيكون المفهوم: حجّية خبر الثقة.
أو مجمل بينهما، فيكون ظاهرا في حجّية إمّا خبر العادل، أو خبر الثقة.
فتحقّق المفهوم يكون بلا إشكال.
و ثانيا: إن أريد بالفسق: الكذب بقرينة العلّة، إذ الاصابة بالجهالة تكون صادقة بالحمل الشائع مع الكذب، دون مطلق الفسق القلبي أو الجوارحي الآخر، كان المفهوم: حجّية خبر الثقة.
و إن أريد بالفسق: الأعمّ من الكذب، كان حجّية خبر الثقة خروجا من المنطوق بالتخصيص.
الأمر الثالث
ثالثها: يلزم من حجّية الخبر عدمها، لنقل الإجماع من السيّد المرتضى على عدم حجّية الخبر الواحد.
و فيه أوّلا: الإجماع خبر حدسي، و ما نحن فيه بحث عن الخبر الحسّي.
و ثانيا: على فرض التعارض يقدّم الحسّ على الحدس، فإذا نقل ثقة عن زيد إنّه قال كذا، و قال آخر: مثل زيد لا يقول ذلك حدسا منه، قدّم الحسّ.
و ثالثا: إنّه معارض بإجماع الشيخ ; على حجّية الخبر الواحد، لا من باب الأخذ بأكثر الحجّتين و إن لم نستبعده تبعا لجمع، و إجماع الشيخ أكثر لقوّته بإجماعات آخرين، و شواهد من الأدلّة الأخرى [١].
[١] لقد بحثنا تقدّم إحدى الحجّتين على الأخرى بالأقوائية في تعارض البيّنتين من شرح تقليد العروة و إن كان محلّ بحثه كتاب القضاء.