بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٩ - الوجه الثالث
خبر الصفّار مطلقا- بل بما هو خبره عن المعصوم ٧.
فيكون الخبر مع الواسطة بمنزلة الخبر بلا واسطة و إن تعدّدت الوسائط.
مثلا: في الخبر ذي خمس وسائط، يكون تصديق الكليني ; هو خبر الصفّار و أربعة آخرين من الوسائط المنتهية إلى خبر المعصوم ٧.
و لذا إذا كان في الوسائط شخص غير حجّة، لا يشمل «صدق العادل» خبر الكليني ; المنتهية إليه.
الوجه الثاني
الثاني: ما ذكره المحقّق الأصفهاني عن بعض أجلّة عصره، و حاصله: إنّ الإخبار عن إخبار أمارة على الأمارة، و الأمارة على الأمارة ... أمارة على الواقع.
الوجه الثالث
الثالث: ما ذكره في الكفاية: من الجزم بوحدة المناط بين الخبر مع الواسطة، معه بلا واسطة، و إن كان دليل الحجّية بمدلوله اللفظي لا يشمل الإخبار مع الواسطة.
و الإشكال: «بأنّ ملاك جعل الحجّية الكاشفية و الطريقية، و هي في الخبر بلا واسطة أقوى منه مع الواسطة، فلا جزم بالمناط» غير تامّ، إذ المناط لا يشترط فيه الأولوية بل و لا المساواة، و إنّما العلّية العرفية، نظير استفادة حجّية خبر الثقة من أدلّة حجّية خبر العادل، مع أنّ الثقة ليس أولى من مطلق الثقة، و لا مساويا له، بل العادل ثقة و زيادة.