بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٩ - الرجوع إلى القرعة
الجواهر، و تلاميذه كصاحب العروة و الآخوند، و أمّا بالنسبة إلى البعض الآخر من شيوخه كالشيخ، و من تلاميذه كالميرزا محمّد تقي الشيرازي، لم تكن كثيرة، و الفحص في رسالته: مجمع المسائل، و حواشيه على: نجاة العباد، و مجمع الرسائل، و رسالة: الوحيد البهبهاني، و غيرها، يوضّح ذلك.
و لذا لم يصلّ الجمعة، و لم يأمر احتياطا بها.
ثمّ إنّ ارتفاع وجوب الاحتياط ب «لا ضرر و لا حرج» يوجب الانسداد في الجملة- أحيانا- على اختلاف الأنظار في السعة و الضيق، و معه تتمّ المقدّمات و يرجع إلى الظنّ إذا لم ينحلّ العلم الاجمالي الكبير إلى الصغير، فتأمّل.
و البحث عن حدود: «لا ضرر» و «لا حرج» و أقسام الاحتياط: من المتدرّج في الوجود، و غيره، و نحو ذلك. سيأتي إن شاء اللّه تعالى في مباحثهما.
الرجوع إلى القرعة
و أمّا القرعة: فإنّه لا يصحّ في حال الانسداد الرجوع إلى القرعة لأمور:
١- عدم كون الرجوع للقرعة عقلائيا حتّى يكون في مثله ملاك الاطاعة و المعصية.
٢- انحصار الدليل الشرعي فيها لا في العموم كما سيأتي تحقيقه إن شاء اللّه تعالى.
٣- لزوم الهرج و المرج و اختلال النظام، إذ كلّ مجتهد في كلّ واقعة يحكم بالقرعة على خلاف في معظم الأحكام من العبادات و المعاملات و غيرهما من الأحكام.