بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٦٢ - أمثلة و شواهد
٢- في نفس مسألة الدراهم و الدنانير المغشوشة قال في العروة: «و لو شكّ في بلوغه- أي: النصاب- و لا طريق للعلم بذلك و لو للضرر، لم تجب، و في وجوب التصفية و نحوها للاختبار، إشكال أحوطه ذلك، و إن كان عدمه لا يخلو عن قوّة» [١].
و علّق عليه جمع من المحقّقين بالفتوى بالوجوب، أو التعليق على الاحتياط ب: «لا يترك» كالمحقّق النائيني، و السيّد البروجردي، و آخرين.
٣- في الصوم، في مسألة إجناب نفسه قبل الفجر من شهر رمضان، مع احتمال ضيق الوقت عن الغسل، قال في العروة: «و لو ظنّ سعة الوقت فتبيّن ضيقه، فإن كان بعد الفحص صحّ صومه، و إن كان مع ترك الفحص فعليه القضاء على الأحوط» [٢].
و لم يعلّق عليه المعظم من المحقّقين قديما و حديثا.
٤- في الوضوء، عند احتمال وجود المانع من وصول الماء إلى البشرة- مع عدم سبقه حتّى يكون مجرى للاستصحاب- قال في العروة: «و لو شكّ في أصل وجوده يجب الفحص، أو المبالغة حتّى يحصل الاطمئنان بعدمه، أو زواله، أو وصول الماء إلى البشرة على فرض وجوده» [٣].
و هكذا لم يعلّق عليه جمهرة المحقّقين.
٥- و هناك موارد كثيرة في الفقه نظير ما ذكرناه، منتشرة هنا و هناك في
[١] العروة: كتاب الزكاة، فصل في زكاة النقدين، المسألة ٣.
[٢] العروة: كتاب الصوم، المفطّرات التي يجب الإمساك عنها، المسألة ٦٦.
[٣] العروة: الوضوء، فصل في أفعال الوضوء، المسألة ٩.