بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٩ - المطلب الثاني في المستثنى منه
مطلقا- فلا يمكن رفعها للاباحة التي هي ترخيص مقابل الأحكام الأربعة الأخرى.
أمّا المستحبّ و الواجب، أو الحرام و المكروه، فيرفع الالزام منهما.
اللهمّ إلّا إذا قلنا- كغير المشهور- بوجوب الالتزام بشخصيات الأحكام الشرعية، و قلنا بشمول ذلك حتّى للمباحات- و لا نقول بشيء منهما- فيجب الالتزام بالاباحة، و يدخل ذلك حينئذ في التكليف بمعنى المشقّة، للوجوب الواصل.
و أمّا المستحبّات و المكروهات فأوضح كما لا يخفى.
حاصل الكلام
و الحاصل: على القول بكون المباح حكما شرعيا، فإمّا أن يدخل المباح في التكليف، أو يخرج المستحبّ و المكروه أيضا، فتأمّل.
و أمّا الأحكام الوضعية: فالتي هي مجعولات شرعية غير ترخيصية كالنجاسة، فتشملها مادّة التكليف، و أمّا العقلية كالبطلان، فلا، لأنّ المسلّم من نفي نسبة المادّة إلى اللّه تعالى ما هو من شأن المولى- كمولى- لا مطلقا، ففيه- بعبارة أخرى- إشكال إثباتي لا ثبوتي.
و أمّا الموضوعات كالخمر و البول و نحوهما، فربما يقال باختصاص الآية الكريمة بالحكم دون الموضوع و إن كان ذا موضوع.
المطلب الثاني: في المستثنى منه
و أمّا المطلب الثاني: ففي المستثنى منه الذي يكون الموصول «ما»