بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٢ - المقام الثاني
تأمّل.
و لعلّه لهما، أو للاطمئنان الشخصي في الموارد ما يرى كثيرا في كتب الفقه: من ترجيح الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) أحد الدليلين المتعارضين بالأصل العملي [١] و إلّا فلا أستحضر له وجها، و اللّه العالم.
هذا تمام الحديث عن ترجيح أحد المتعارضين بالظنّ غير المعتبر، أو الأصل العملي.
المقام الثاني
و أمّا المقام الثاني و هو في ترجيح أحد المتزاحمين أو المتزاحمات بالظنّ غير المعتبر، و بعبارة أخرى: هل الظنّ غير المعتبر يكون من محرزات الأهميّة الملزمة أم لا؟:
فإنّه لا إشكال في الترجيح إذا رجّحنا بمحتمل الأهمية- كالمحقّق النائيني ; و جمع آخر- لكون موافقة الظنّ المعتبر من أسباب إثارة احتمال الأهميّة.
اللهمّ إلّا إذا شكّك في ذلك، فتأمّل.
كما لا إشكال في الترجيح بالظنّ المعتبر كالصحيح عن أحدهما ٨ عن النبي ٦: «لو لا أنّي أكره أن يقال: إنّ محمّدا استعان بقوم، فلمّا ظفر بعدوّه قتلهم لضربت أعناق قوم كثير» [٢] حيث إنّه ربما يستفاد منه في التزاحم بين وجوب إجراء حدود اللّه، و بين وجوب حفظ جمال الإسلام و جذّابيته حتّى لا
[١] الجواهر: ج ١ ص ٢٦٥.
[٢] الوسائل: كتاب الحدود، الباب ٥ من أبواب حدّ المرتدّ، ح ٣.