بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٦ - الإشكال على السيرة العقلائية
الخبر.
الإشكال على السيرة العقلائية
ثمّ إنّه أشكل على السيرة: بأنّ الآيات و الروايات الدالّة على عدم حجّية الظنّ تكفي ردعا عن هذه السيرة- بعد ردّ المناقشات فيها سندا و دلالة، و في الآيات دلالة فقط- فمثل: لا تَقْفُ [١] محتمل لأن يكون ردعا عمّا علم عدمه، لا ما لم يعلم حتّى يشمل مثل الخبر.
و يؤيّده: أنّ كثيرا من معاصريه ٦ كانوا يعلمون، مثل: فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ [٢] و مثل: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها [٣] و مثل: وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ [٤] و مثل: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ* [٥].
فيكون: لا تَقْفُ [٦] نظير: تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ [٧] من السالبة بانتفاء الموضوع.
و يؤيّده أيضا: أنّ من خلاف الحكمة أن يطلب النبي ٦ من الناس- الذين يعلمون البطلان، أو لم يثبت عندهم الحقّ- الإيمان به.
[١] سورة الإسراء: ٣٦.
[٢] سورة البقرة: ٨٩.
[٣] سورة النحل: ٨٣.
[٤] سورة النمل: ١٤.
[٥] سورة البقرة: ١٤٦، و سورة الأنعام: ٢٠.
[٦] سورة الإسراء: ٣٦.
[٧] سورة الرعد: ٣٣.